في المجال الصناعي، تتطلب أي عملية تحكم في الحركة تزويدها بتغذية راجعة موثوقة من أجهزة الاستشعار. يُعدّ مُشفّر فانوك جزءًا من الآلة التي توفر هذه التغذية الراجعة. عند تشغيل مُشفّر محرك فانوك المؤازر، يستقبل إشارة الحركة ويحولها إلى إشارة كهربائية، يمكن لنظام التحكم في الحركة قراءتها. بعد ذلك، يستخدم نظام التحكم في الحركة معايير مختلفة في وحدة التحكم بالإشارة، مثل السرعة والاتجاه والموقع. ومن خلال إشارة المُشفّر، يتم توليد وظيفة أداء دقيقة بين الآلة ووحدة التحكم.

متطلبات الاختيار
عند اختيار جهاز تشفير، يجب مراعاة بعض المسائل الأساسية. أولًا، يجب تحديد مواصفات التحكم في التطبيق. يُستخدم جهاز التشفير في نطاق واسع من التطبيقات، بدءًا من الآلات البسيطة جدًا وصولًا إلى الآلات المعقدة. بعض الآلات لا تحتاج إلا إلى تحكم بسيط في الموضع أو السرعة، لذا تكون الدقة المطلوبة منخفضة. بينما قد تتطلب بعض الآلات المعقدة تغذية راجعة أكثر تقدمًا. لذلك، عند اختيار جهاز التشفير، من المهم فهم الغرض المحدد منه.
من الأمور الأخرى التي يجب مراعاتها خصائص مُشفِّر محرك فانوك. عادةً ما يتضمن ذلك عدد النبضات المستطيلة للمحرك. يُنقل عدد النبضات عبر قناتين، ويبلغ فرق الطور بين هاتين القناتين ربع طول النبضة. بهذه الطريقة، يُمكن تحديد اتجاه دوران المحرك باستخدام أربع حالات مختلفة لكل نبضة. تُمثل هذه النبضات الأربع الدقة الفعلية. يستطيع مُشفِّر مغزل فانوك اكتشاف الحركة، مما يعني ضرورة تحديد ما إذا كان تطبيقك يتطلب مُشفِّرًا بسيطًا أم مُشفِّرًا مُعقدًا قادرًا على اكتشاف الموضع أو السرعة بدقة فائقة.
تؤثر عوامل أخرى أيضًا على الدقة. يُعدّ التصميم الميكانيكي أحد العوامل المحتملة التي تؤثر على دقة المُشفّر. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تلعب الأسس الفيزيائية للبصريات والمغناطيسية والحث دورًا في دقة مُشفّر النبضات من فانوك.
يجب مراعاة العوامل البيئية عند اختيار جهاز التشفير. فإذا كان جهاز التشفير الأصلي الجديد من فانوك مُعرَّضًا للغبار والمواد الكيميائية المُسبِّبة للتآكل وكمية كبيرة من الرطوبة، فمن الضروري إضافة طبقة حماية له. ولأن جهاز التشفير التزايدي جهاز إلكتروني، فإنه يتأثر بسهولة بدرجة الحرارة والصدمات والاهتزازات وغيرها من العوامل.

نوع المشفر
تختلف أنواع الحركة التي يمكن لكل مشفر رصدها. وعادةً ما تكون هناك ثلاثة أنواع: الحركة الخطية، والحركة الدورانية، والحركة الزاوية.
يمكن استخدام المشفر الخطي لمراقبة حركة الأجسام الخطية وتحديد مواقعها. يقوم المستشعر بتحويل الموقع المُشفر إلى إشارة تناظرية أو رقمية، ثم يقوم نظام التحكم في الحركة بفك تشفير هذه الإشارة.
بالنسبة للأجسام الدوارة، يمكن استخدام مشفر دوار. يوفر هذا المشفر معلومات عن حركة الجسم أو الجهاز الدوار، ويحول الوضع الزاوي للمحور المتحرك إلى إشارة تناظرية أو رقمية. وبناءً على هذه الإشارة، يستطيع نظام التحكم تحديد موضع المحور أو سرعته.
يُشبه مُشفّر الزاوية مُشفّر الدوران، ولكنه يتميز بدقة أعلى. فهو يقيس الوضع الزاوي للعمود الدوار. يُزوّد الدوّار بشبكة تعمل بالتزامن مع المستشعر الكهروضوئي للجزء الثابت. وبما أن التقنية البصرية تعتمد على دوران الدوّار المُحكم بالنسبة للجزء الثابت، فإن مُشفّر الزاوية يحافظ على مركزية جزئي المحمل.
